الحاج محمد كريمخان الكرماني
96
حقائق الطب وجوامع العلاج
بانحراف في مزاج الرحم فيتغير صورة الولد عن الوضع الإلهي إلى ما شاء اللّه كيف ما شاء اللّه واما الحادث فاما موروث أو مستفاد اما الموروث فهو من قبل الطراطير الكامنة في النطفة من جهة دوام تولده في بدن الوالدين لوجود الخميرة الدائمة فيبقى ذلك الطرطير فإن كان روحانيا يحدث في أيام الصبى وان كان نفسانيا ففي أيام الشباب وهو يبقى في البدن ويمنع عن بروزه رطوبة الشباب إلى أن تجف رطوبته في سن الشباب فيظهر كالحب الذي يبقى في الأرض ولا ينبت في الشتاء لغلبة البرد فإذا جاء الربيع نبت فكذلك يبقى الطرطير إلى أن يزول المانع وان كان جسدانيا فيبقى إلى سن الكهولة والشيخوخية فيظهر لزوال رطوبة الصبى والشباب وحرارتهما فيحدث هنالك وهذا النوع من المرض بعد القسم الخلقي اصعبها برءا واما المستفاد فهو ما يحدث في البدن بالاستفادة فهو اما بالاستفادة من الخارج أو من الداخل اما ما يستفاد من الخارج فاما يستفاد من الأمور النائبة أو من المتممات اما الذي يحدث من النائبات فكالسقطة والضربة والقطع وأمثال ذلك واما الذي من قبل المتممات فكالامراض التي تاتى من قبل الهواء المحيط بالأبدان ومن قبل الاكل والشرب والنوم واليقظة والحركة والسكون والاستفراغ والاحتباس والاعراض الواصلة وذلك لأن هذه الأمور الستة من متممات قابلية بقاء الانسان في هذا العالم وان كان قوامه وبقاؤه بفعله سبحانه الا ان هذه الأمور متممات بقاء الانسان ودوامه في الدنيا لا تقوم عادة الا بها واما ما يستفاد من الداخل فمن قبل الطراطير التي تتولد في البدن ولا يقدر الطبع ان يدفعها عن نفسه فهي اما تتولد في المعدة فيحدث منها امراض المعدة والأمعاء وما يتصل بها ويتفرع عليها واما تحدث في الكبد فتحدث أمراضا في الكبد وتجرى في العروق وتنبث في ساير البدن واما تحدث في القلب فتحدث أمراضا في القلب وتجرى في الشرائين وتنبث في البدن واما تحدث في الدماغ فتحدث أمراضا في الدماغ وتجرى في الأعصاب وتنبث في البدن واما تحدث في عضو خاص فتحدث أمراضا في ذلك العضو بعينه فذلك خمسة أقسام وقد ذكرنا ان بسائط الطراطير ثلاثة فبسايط الأمراض خمسة عشر وقد يتركب فيكون أصول تراكيبها أربعة فإنه قد يتركب الروح مع النفس وقد يتركب مع الجسد وقد يتركب الجسد